الدكتور أحمد مساعدة
الرئيسية » آخر الأخبار »

احمد مساعده يدعو الى مشروع وطني حداثي وحل سياسي اقليمي شامل بالتلازم مع محاربة الارهاب

احمد مساعده يدعو الى مشروع وطني حداثي وحل سياسي اقليمي شامل بالتلازم مع محاربة الارهاب
الاثنين, فبراير 9, 2015

عمان - دعا الدكتور احمد مساعده الى ترسيخ الوحدة الوطنية وحمايتها والمحافظة عليها وعدم ممارسة الاقصاء لاي فكر او مجموعة حتى لو تعارضت بعضها مع بعض، باستثناء الفكر الظلامي والارهابي. كما دعا المساعده الى عدم اختزال قصة الارهاب بالاجوبة الامنية والعسكرية مع اهمية دورها، لأن تعاملنا مع قضية الارهاب كدولة اردنية راسخة يجب ان ينبثق من رؤى ومشروع الدولة الاردنية نحو الديمقراطية والتعددية والانسانية والثقافة والتنوير.

 

جاء ذلك خلال حوار ضمن برنامج "هذا المساء" الذي يقدمه التلفزيون الاردني الذي يعده الاعلامي ناجح ابو الزين ويقدمه الاعلامي حازم الرحاحلة.

 

ووصف المساعده، والذي قدم التعزية باستشهاد الطيار معاذ الكساسبة، جريمة اغتياله على يد التنظيم الارهابي داعش بعدم الانسانية والآدمية لافتاً الى أن الاردنيين رسموا لوحة جميلة من التضامن والتعاضد بما يدلل بأن البلد فيه خير كثير داعياً في الوقت نفسه الى ضرورة تعظيم مستوى انسجام اركان الدولة للتعامل مع الازمة سياسياً وامنياً واجتماعياً واعلامياً بعيداً عن الانفعالية.

 

وفيما يحدث في الاقليم سواء على صعيد الملف السوري او العراقي او المصري وتداعياته على الاردن، وصف الدكتور احمد مساعده الاقليم بالغموض الشديد وأن هذه الحالة تسقط مفهوم التحالفات، فاليوم في هذا الاقليم المتقلب لا يوجد تحالفات دائمة او عداوات مستمرة مما يحتم على الاردن ان ينطلق في تعاطيه مع ازمة الاقليم من مصلحته الخاصة المنبثقة من الداخل لا من مصلحته حسب متطلبات التحالفات التي هو بها.  ودلل الوزير والسفير السابق لدى الاتحاد الاوروبي على ذلك بالقول بأن الحوثيين اصبحوا قاب قوسين او ادنى من السيطرة على اليمن بدعم ايراني، وأن ذلك لا يمكن ان يكون وليد الصدفة او بمعزل عن مباركة امريكية. وقال ايضا بأن الجانب الامريكي جيش المنطقة ضد المشروع النووي الايراني واليوم انقلب المشهد من خلال خطوط خلفية والطرفان على وشك توقيع اتفاق بشأن الملف. وخلص الى قضية الرئيس المصري عبدالفتاح السيسي، حيث كان الجانب الامريكي رافضا له في البدايات واليوم انقلب المشهد وهنالك لقاءات ونوع من الانفتاح.

 

وحذر المساعده من ان هناك مشاريع لدول نافذه في المنطقة، وهذه المشاريع تقود لقواسم مشتركة بين بعض الدول وان افرازات المشهد اليوم هو حالة فوضى في العراق، دمار في سوريا، ضبابية في مصر، انهيار في ليبيا، ترقب في الخليج العربي خاصة السعودية، واستقرار حذر في الاردن، وهذا الاستقرار يجب ترسيخه.  وتساءل المساعده عن ماهية ما تم استهدافه في هذه الدول جميعا، وخلص الى ان العامل المشترك بين ما ضرب فيها هو الجيوش. فجيوش سوريا والعراق ولبنان وحتى مصر تعيش اوقاتا عصيبة وان استهداف الجيوش هذا يعتبر تجربة يجب ان يدرسها الاردن جيدا وبهدوء وبعيدا عن الانفعالات العاطفية حتى لا نقع في ذات المصيدة او الفخ.

 

ودعا الدكتور احمد مساعده التيارات الاسلامية السياسية في الاردن الى اعلان موقفها بوضوح وصراحة بشان الارهاب وتنظيماته وتحديدا داعش والنصرة وشبيهاتهما، مذكراً بان الغنوشي ادان تلك التنظيمات في تونس، وكذلك فعل التيار السلفي الجهادي والرئيس التركي اردوغان الا ان الموقف في الاردن لا يزال غير واضح.

 

ونبه المساعده الى ان قضية داعش والنصرة وكافة التنظيمات الارهابية او ما يسمى التنظيمات الجهادية اختطفت الربيع العربي وطموحات الشباب العربي نحو مستقبل مشرق للشعوب العربية قائم على التعددية والآن ادخلتنا في آتون التخلف والرجعية ومزيد من التمزيق للدول العربية، وهذا الاختطاف قد يكون غير بريء فمن الممكن ان بعض الدول العالمية العظمى وبعض انظمة الاقليم وظفت الحركات التكفيرية بطريقية خبيثة لاجهاض طموحات الشباب العربي.  ولذلك فمعركتنا اليوم، اذا ما وضعنا جانبا وبشكل مؤقت خلافاتنا السياسية حول الطريقة الامثل للوصول الى التعددية، هي معركة الحداثة والتخلف، الحق والباطل، النور والظلام، والاهم معركة الدور الانساني النهضوي الحضاري للعرب في العالم.

 

وبالنسبة لما هو المطلوب من الاردن وهو يواجه التحديات الاقليمية سواء على صعيد الارهاب او المعادلة الدولية، دعا الدكتور المساعده الى قيام مشروع وطني حداثي ديمقراطي في الاردن وتعزيز الاصلاح السياسي والاقتصادي وتعزيز ادبيات وافكار التنوير والانتاجية لاننا يجب ان نفهم ان لا احد سيساعدنا اذا لم نساعد انفسنا.  وزاد بأن علينا ان نتفق كاردنيين ماذا نريد مقدماً عدة مرتكزات اهمها: الانتقال من الاتكالية الى الانتاجية، وحماية والمحافظة على وتطوير البيروقراط الاردني فهو من حما الدولة وهو عصبها وواجبنا تجاهه ان نحميه ونطوره وفق مبادئ العدالة والقانون وتكافؤ الفرص والكفاءة، وان نقف مع انفسنا وقفة مراجعة ذاتية وحقيقية بالنسبة لمقومات بلدنا واقتصاده والصعوبات التي تواجهنا وان نتخذ قرارات جريئة، وأنه آن الاوان للتوقف عن اقصاء وتهميش الشخصيات الشابة الحداثية التي تحمل مشروعات وطنية اردنية حداثية تقدمية فضاؤها العالم جميعا لان الاستمرار بهذا التهميش والاقصاء سيؤدي في نهاية المطاف الى ملء الفراغ الموجود من قبل القوى الظلامية وها هو داعش اكبر نموذج او مثال لدينا، وان ننتج مشروع يكون عنوانه وغايته الشباب الاردني والعربي وهدفه ان يعيش المواطن سعيدا اميناً، وان نفكر بالوسائل التي تخرج الانسان الاردني من حالة التشكيك والسلبية الى حالة الثقة والايجابية من خلال تحقيق مزيد من الشفافية وعدم الاستهتار بعقول الناس وارساء دولة المؤسسات والقانون والعدالة والذهاب نحو مدنية الدولة الحاضنة لكافة مواطنيها على اساس التكافؤ والعدالة وسيادة القانون.

 

وختم الدكتور احمد مساعده حديثه بالتشديد على ضرورة المحافظة على المصالح الاستراتيجية الاردنية وعدم التفريط بها ومنها عدم السماح بحل القضية الفلسطينية والان القضية السورية والعراقية وغيرها من قضايا المنطقة المتولدة حديثا على حساب الاردن، وبأنه يتوجب الاستفادة من قوانا الناعمة في الاردن المتمثلة باستقرار الاردن والتوافق على النظام الهاشمي الاردني ورسالته الدولية السمحاء والمتسامحة، مشدداً على عدم المساومة على رموز الدولة ومؤسسات الوطن (الجيش والامن وغيرها) والا نسمح بتوريطها في مغامرات خاصة التورط في المستنقع والوحل السوري.

 

لمشاهدة المقابلة تلفزيونياً اضغط هنا.

السيرة الذاتية

معالي الدكتور أحمد خلف مساعده شخصية عامة وقانونية على الصعيدين الاردني والدولي حيث عمل وزيراً وسفيراً وأميناً عاماً لمنظمة دولية، ويعمل حالياً محامياً ومديراً تنفيذياً لشركة خلف مساعده ومشاركوه للمحاماة في عمان.    ولد أحمد مساعده في العاصمة الأردنية عمان بتاريخ 19 أيار 1969، وبعد اجتيازه لامتحانات البكالوريا في كلية دي لا سال الفرنسية (الفرير) في...
اتصل بنا
هاتف :4-3932841 5 00962
فاكس 3932847 5 00962
اتصل بنا
سؤال الأمان
This question is for testing whether or not you are a human visitor and to prevent automated spam submissions.
1 + 0 =
عليك حل هذا السؤال البسيط وادخال النتيجة . مثال 1 + 3 ، ادخل 4.
Developed by Blue Ray for Web Solutions All rights reserve 2017 ©